منتدى مدينة طفس
عزيزي الزائر نرحب بك كعضو من اعضاء اسرة منتدانا نتمنى المشاركة معنا واهلا وسهلا بك

حلق اللحية وحكمه في الاسلام وما قال الرسول عنه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

حلق اللحية وحكمه في الاسلام وما قال الرسول عنه

مُساهمة من طرف مجرد انسان في الجمعة ديسمبر 03, 2010 5:33 pm



بسم الله الرحمن الرحيم



السلام عليكم ورحمه الله



أخي المسلم اعلم و فقك الله أن حلق اللحية مخالف لقول النبي صلى الله عليه وسلم وفعله وفعل الأنبياء من قبله و الخلفاء بل عامة الصحابة؛ وإعفاءها متابعة لهم.

فاحذرـ أرشدك الله لطاعته ـ من أن تكون ممن يقع عليهم قول الله تعالى

فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ـ سورة النور، الآية ٦٣

و قوله تعالى :

وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا ـ سورة النساء، الآية ١١٥

حلق اللحية مخالف لقوله وفعله وحاله صلى الله عليه وسلم .

أولا: الأدلة القولية

١ـ الأمر بإعفاء اللحية :

عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْهَكُوا الشَّوَارِبَ وَأَعْفُوا اللِّحَى. ـأخرجه البخاري

عَنْ ابْنِ عُمَرَعَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

أَحْفُوا الشَّوَارِبَ وَأَعْفُوا اللِّحَى.ـمسلم

عَنْ ابْنِ عُمَرَعَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

أَنَّهُ أَمَرَ بِإِحْفَاءِ الشَّوَارِبِ وَإِعْفَاءِ اللِّحْيَةِ.ـمسلم

٢. الأمر بتوفير اللحية :

عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالِفُوا الْمُشْرِكِينَ أَحْفُوا الشَّوَارِبَ وَأَوْفُوا اللِّحَى.ـمسلم

قال الإمام أحمد :

حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ
خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَشْيَخَةٍ مِنْ الْأَنْصَارٍ بِيضٌ لِحَاهُمْ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ حَمِّرُوا وَصَفِّرُوا وَخَالِفُوا أَهْلَ الْكِتَابِ قَالَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ يَتَسَرْوَلَونَ وَلَا يَأْتَزِرُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسَرْوَلُوا وَائْتَزِرُوا وَخَالِفُوا أَهْلَ الْكِتَابِ قَالَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ يَتَخَفَّفُونَ وَلَا يَنْتَعِلُونَ قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَخَفَّفُوا وَانْتَعِلُوا وَخَالِفُوا أَهْلَ الْكِتَابِ قَالَ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ يَقُصُّونَ عَثَانِينَهُمْ وَيُوَفِّرُونَ سِبَالَهُمْ قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُصُّوا سِبَالَكُمْ وَوَفِّرُوا عَثَانِينَكُمْ وَخَالِفُوا أَهْلَ الْكِتَابِ.

قال الألباني : هذا إسناد حسن.

عَثَانِينَكُمْ : جمع عثنون وهي اللحية.
سِبَالَكُمْ: جمع سبلة ـبالتحريك ـ : الشارب.

٣. إعفاء اللحية مخالفة للمجوس:

إنهم يوفرون سبالهم ويحلقون لحاهم فخالفوهم يعني المجوس .ـ الصحيحة

٤. الأمر بإرخاء اللحية :

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُزُّوا الشَّوَارِبَ وَأَرْخُوا اللِّحَى خَالِفُوا الْمَجُوسَ.مسلم

ثانياً : الأدلة الفعلية

١. كثرة شعر لحيته :

عَنْ سِمَاكٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُا

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ شَمِطَ مُقَدَّمُ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ وَكَانَ إِذَا ادَّهَنَ لَمْ يَتَبَيَّنْ وَإِذَا شَعِثَ رَأْسُهُ تَبَيَّنَ وَكَانَ كَثِيرَ شَعْرِ اللِّحْيَةِ فَقَالَ رَجُلٌ وَجْهُهُ مِثْلُ السَّيْفِ قَالَ لَا بَلْ كَانَ مِثْلَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَكَانَ مُسْتَدِيرًا وَرَأَيْتُ الْخَاتَمَ عِنْدَ كَتِفِهِ مِثْلَ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ يُشْبِهُ جَسَدَهُ .مسلم


٢. عظم لحيته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا قَصِيرٌ وَلَا طَوِيلٌ عَظِيمَ الرَّأْسِ رَجِلَهُ عَظِيمَ اللِّحْيَةِ مُشْرَبًا حُمْرَةً طَوِيلَ الْمَسْرُبَةِ عَظِيمَ الْكَرَادِيسِ شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ كَأَنَّمَا يَهْبِطُ فِي صَبَبٍ لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . مسند أحمد

الحديث صحيح بمجموع طرقه .

٣. كثاثة لحيته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال :

كان رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضخم الهامة عظيم العينين أهدب الأشفار،مشرب العينين حمرة، كث اللحية، أزهر اللون، إذا مشى تكفأ يمشي في صُعٍدٍ، و إذا التقت التفت جويعا شثن الكفين و القدمين .ابن عساكر في التاريخ

٤. المطر يتحادر على لحيته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عن أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ :

أَصَابَتْ النَّاسَ سَنَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَ الْمَالُ وَجَاعَ الْعِيَالُ فَادْعُ اللَّهَ لَنَا

أَنْ يَسْقِيَنَا قَالَ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ وَمَا فِي السَّمَاءِ قَزَعَةٌ قَالَ فَثَارَ سَحَابٌ

أَمْثَالُ الْجِبَالِ ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ عَنْ مِنْبَرِهِ حَتَّى رَأَيْتُ الْمَطَرَ يَتَحَادَرُ عَلَى لِحْيَتِهِ قَالَ فَمُطِرْنَا يَوْمَنَا ذَلِكَ وَفِي

الْغَدِ وَمِنْ بَعْدِ الْغَدِ وَالَّذِي يَلِيهِ إِلَى الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى فَقَامَ ذَلِكَ الْأَعْرَابِيُّ أَوْ رَجُلٌ غَيْرُهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ

تَهَدَّمَ الْبِنَاءُ وَغَرِقَ الْمَالُ فَادْعُ اللَّهَ لَنَا فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ وَقَالَ اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا

وَلَا عَلَيْنَا قَالَ فَمَا جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنْ السَّمَاءِ إِلَّا تَفَرَّجَتْ

حَتَّى صَارَتْ الْمَدِينَةُ فِي مِثْلِ الْجَوْبَةِ حَتَّى سَالَ الْوَادِي وَادِي قَنَاةَ شَهْرًا قَالَ فَلَمْ يَجِئْ أَحَدٌ مِنْ نَاحِيَةٍ إِلَّا

حَدَّثَ بِالْجَوْدِ.أخرجه البخاري

٥. اضطراب لحيته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّم في الصلاة :
عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ قَالَ:
قُلْنَا لِخَبَّابٍ أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ قَالَ نَعَمْ قُلْنَا بِمَ كُنْتُمْ

تَعْرِفُونَ ذَاكَ قَالَ بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ.أخرجه البخاري

و هذا دليل يدل على أن لحيته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كانث طويلةً، بحيث إنها كانت تتحرك و تضطرب

من قراءته، ولو كان مقصرًا منها ماتحركت.هذا أَمْرٌ.

الأمر الثاني : كونهم يرون اضطرابها؛ فيه دليل على طولها أيضاً، بحيث لو كانت قصيرة ما رأوا اضطرابها، و الله أعلم.

٦. تطييب لحيته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ :

كُنْتُ أُطَيِّبُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَطْيَبِ مَا يَجِدُ حَتَّى أَجِدَ وَبِيصَ الطِّيبِ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ.
أخرجه البخاري

٧. وجود الشيب في لحيته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

عن أَبَا جُحَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ
رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَيْهِمَا السَّلَام يُشْبِهُهُ قُلْتُ لِأَبِي جُحَيْفَةَ صِفْهُ

لِي قَالَ كَانَ أَبْيَضَ قَدْ شَمِطَ وَأَمَرَ لَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلَاثَ عَشْرَةَ قَلُوصًا قَالَ فَقُبِضَ النَّبِيُّ

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ نَقْبِضَهَا.أخرجه البخاري

أَبْيَضَ قَدْ شَمِطَ : أي:سواد شعره مخالط لبياضه.الفتح ٥٦٨/٦

عن حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ صَاحِبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ

أَرَأَيْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ شَيْخًا قَالَ كَانَ فِي عَنْفَقَتِهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ.أخرجه البخاري

عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ مِنْهُ بَيْضَاءَ وَوَضَعَ زُهَيْرٌ بَعْضَ أَصَابِعِهِ عَلَى عَنْفَقَتِهِ قِيلَ

لَهُ مِثْلُ مَنْ أَنْتَ يَوْمَئِذٍ فَقَالَ أَبْرِي النَّبْلَ وَأَرِيشُهَا.أخرجه مسلم

عَنْ وَهْبٍ أَبِي جُحَيْفَةَ السُّوَائِيِّ قَالَ
رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَأَيْتُ بَيَاضًا مِنْ تَحْتِ شَفَتِهِ السُّفْلَى: الْعَنْفَقَةَ.أخرجه البخاري

عَنْ سِمَاكٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُا
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ شَمِطَ مُقَدَّمُ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ وَكَانَ إِذَا ادَّهَنَ لَمْ يَتَبَيَّنْ وَإِذَا شَعِثَ

رَأْسُهُ تَبَيَّنَ وَكَانَ كَثِيرَ شَعْرِ اللِّحْيَةِ فَقَالَ رَجُلٌ وَجْهُهُ مِثْلُ السَّيْفِ قَالَ لَا بَلْ كَانَ مِثْلَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ

وَكَانَ مُسْتَدِيرًا وَرَأَيْتُ الْخَاتَمَ عِنْدَ كَتِفِهِ مِثْلَ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ يُشْبِهُ جَسَدَهُ.أخرجه مسلم




٨. عدد الشيب في لحيته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ

يَصِفُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كَانَ رَبْعَةً مِنْ الْقَوْمِ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلَا بِالْقَصِيرِ أَزْهَرَ اللَّوْنِ

لَيْسَ بِأَبْيَضَ أَمْهَقَ وَلَا آدَمَ لَيْسَ بِجَعْدٍ قَطَطٍ وَلَا سَبْطٍ رَجِلٍ أُنْزِلَ عَلَيْهِ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ فَلَبِثَ بِمَكَّةَ عَشْرَ

سِنِينَ يُنْزَلُ عَلَيْهِ وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ وَقُبِضَ وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعَرَةً بَيْضَاءَ قَالَ

رَبِيعَةُ فَرَأَيْتُ شَعَرًا مِنْ شَعَرِهِ فَإِذَا هُوَ أَحْمَرُ فَسَأَلْتُ فَقِيلَ احْمَرَّ مِنْ الطِّيبِ.أخرجه البخاري

قال الإمام أحمد :

حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ

لَمْ يَكُنْ فِي رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعَرَةً بَيْضَاءَ

وَخَضَبَ أَبُو بَكْرٍ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ وَخَضَبَ عُمَرُ بِالْحِنَّاءِ.سنده صحيح

عن أبويعقوب يعني إسحاق قال: سمعث ثابثا البنانيَّ و سأله رجلٌ هل سألت أنس ابن مالك؟ قال

ثابت:سألت أنسا هل شمط رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: لقد قبض الله عزَّ وجلَّ رسوله وما

فضحه بالشيب،ما كان في رأسه و لحيته يوم مات ثلاثون شعرةً بيضاء.و قيل له: أفضيحةٌ هو؟ قال

: أمَّا أنتم فتعدُّونه فضيحةً، و أمَّا نحن فكنَّا نعدُّه زينًا. المسند هذا حديث صحيح.

قال محمد ابن سعد في الطبقات الكبرى :

أخبرنا سليمان بن حرب وعارم بن الفضل عن حماد بن زيد عن ثابت البناني قال: سئل أنس عن

خضاب النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: إن النبي، صلى الله عليه وسلم، لم ير من الشيب ما

يخضب، قال سليمان في حديثه: إنما كان شمطات في لحيته ولو شئت عددتهن، وقال عارم في حديثه:

لو شئت لعددت شيبه.

قال الحافظ في الفتح : إسناده صحيح

ما عددت في رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أربع عشرة شعرة بيضاء. ابن سعد في

الطبقات الكبرى عن أنس و الحديث إسناده صحيح.


٩. قلة الشيب في لحيته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا:

أَخَضَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَمْ يَبْلُغْ الشَّيْبَ إِلَّا قَلِيلًا.أخرجه البخاري

عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا:

هَلْ خَضَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا إِنَّمَا كَانَ شَيْءٌ فِي صُدْغَيْهِ.أخرجه البخاري

قال الحافظ في الفتح : الصُّدْغ بِضَمِّ الْمُهْمَلَة وَإِسْكَان الدَّال بَعْدهَا مُعْجَمَة مَا بَيْن الْأُذُن وَالْعَيْن .

عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ
يُكْرَهُ أَنْ يَنْتِفَ الرَّجُلُ الشَّعْرَةَ الْبَيْضَاءَ مِنْ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ قَالَ وَلَمْ يَخْتَضِبْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا كَانَ الْبَيَاضُ فِي عَنْفَقَتِهِ وَفِي الصُّدْغَيْنِ وَفِي الرَّأْسِ نَبْذٌ
و حَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى بِهَذَا الْإِسْنَادِ.مسلم

قال ابن سعد في الطبقات :
أخبرنا محمد بن مقاتل قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا المثنى ابن سعيد عن قتادة عن أنس

أن النبي، صلى الله عليه وسلم، لم يخضب قط، إنما كان البياض في مقدم لحيته في العنفقة قليلاً وفي الرأس نبذ يسير لا يكاد يرى، قال المثنى مرة: والصدغين.الحديث صحيح .

عَنْ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ

هَلْ خَضَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ رَأَى مِنْ الشَّيْبِ إِلَّا
قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ كَأَنَّهُ يُقَلِّلُهُ وَقَدْ خَضَبَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ.مسلم

عَنْ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ

هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَضَبَ فَقَالَ لَمْ يَبْلُغْ الْخِضَابَ كَانَ فِي لِحْيَتِهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ
قَالَ قُلْتُ لَهُ أَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَخْضِبُ قَالَ فَقَالَ نَعَمْ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِمِ.مسلم

١٠. نفي وجود الشيب في لحيته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

الجمع بين هذا الباب و الذي قبله:

قال النووي رحمه الله "شرح مسلم" :

وَأَمَّا اِخْتِلَاف الرِّوَايَة فِي قَدْر شَيْبه فَالْجَمْع بَيْنهَا أَنَّهُ رَأَى شَيْئًا يَسِيرًا ، فَمَنْ أَثْبَتَ شَيْبه أَخْبَرَ عَنْ ذَلِكَ الْيَسِير ، وَمَنْ نَفَاهُ أَرَادَ أَنَّهُ لَمْ يَكْثُرْ فِيهِ كَمَا قَالَ فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى : لَمْ يَشْتَدَّ الشَّيْب أَيْ لَمْ يَكْثُرْ ، وَلَمْ يَخْرُجْ شَعْره عَنْ سَوَاده وَحُسْنه . كَمَا قَالَ فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى : ( لَمْ يُرَ مِنْ الشَّيْب إِلَّا قَلِيلًا ) .

عَنْ خُلَيْدِ بْنِ جَعْفَرٍ سَمِعَ أَبَا إِيَاسٍ عَنْ أَنَسٍ

أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ شَيْبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَا شَانَهُ اللَّهُ بِبَيْضَاءَ.مسلم

عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ سُئِلَ أَنَسٌ
هَلْ خَضَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّهُ لَمْ يَرَ مِنْ الشَّيْبِ إِلَّا نَحْوًا مِنْ سَبْعَ عَشْرَةَ أَوْ عِشْرِينَ شَعْرَةً فِي مُقَدَّمِ لِحْيَتِهِ وَقَالَ إِنَّهُ لَمْ يَشِنْ بِالشَّيْبِ
فَقِيلَ لِأَنَسٍ أَشَيْنٌ هُوَ قَالَ كُلُّكُمْ يَكْرَهُهُ وَلَكِنْ خَضَبَ أَبُو بَكْرٍ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ وَخَضَبَ عُمَرُ بِالْحِنَّاءِ.المسند، الحديث صحيح.

عَنْ أَنَسٍ

أَنَّهُ سُئِلَ اخْتَضَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَمْ يَشِنْهُ الشَّيْبُ.المسند و سنده صحيح.

حكم نتف الشيب من الرأس و اللحية (١)


عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ :

يُكْرَهُ(٢) أَنْ يَنْتِفَ الرَّجُلُ الشَّعْرَةَ الْبَيْضَاءَ مِنْ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ قَالَ وَلَمْ يَخْتَضِبْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا كَانَ الْبَيَاضُ فِي عَنْفَقَتِهِ وَفِي الصُّدْغَيْنِ وَفِي الرَّأْسِ نَبْذٌ. مسلم

وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تنتفوا الشيب فإنه نور المسلم من شاب شيبة في الإسلام كتب الله له بها حسنة وكفر عنه بها خطيئة ورفعه بها درجة " . ( حسن ) مشكاة المصابيح .

الشيب نور المؤمن ، لا يشيب رجل شيبة في الإسلام إلا كانت له بكل شيبة حسنة
و رفع بها درجة.الصحيحة

وعن أبي هريرة رضي الله عنه
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تنتفوا الشيب فإنه نور يوم القيامة
من شاب شيبة في الإسلام كتب الله له بها حسنة وحط عنه بها خطيئة ورفع له بها درجة . ( حسن صحيح ) صحيح الترغيب و الترهيب.

(١) : قال النووي في المجموع : قال أصحابنا يكره نتف الشيب...ولو قيل يحرم للنهي الصريح الصحيح لم يبعد، و لا فرق بين نتفه من الرأس أو من اللحية.
(٢) ذكر ابن القيم في " إعلام الموقعين" أن السلف أكثر ما يطلقون اكراهة على التحريم؛ وذكر كلاما طويلا مفيداً.

حلق اللحية مخالف لفعل الصحابة رضي الله عنهم

قد علمت أن الصحابة هم الذين شاهدوا النبي صلى الله عليه وسلم واستنوا بسنته و عملوا بهديه، و في مقدمتهم الخلفاء الراشدون، و قد كانوا في سنة إعفاء اللحية و غيرها مقتدين بالنبي صلى الله عليه وسلم ، و نحن مأمورون بمتابعتهم، كما قد جاء ذلك مرفوعا عن المصطفى صلى الله عليه وسلم .

عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي وحجر بن حجر قالا

أتينا العرباض بن سارية وهو ممن نزل فيه ( وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ ) فسلمنا وقلنا أتيناك زائرين وعائدين ومقتبسين فقال العرباض صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ثم أقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقال قائل يا رسول الله كأن هذه موعظة مودع فماذا تعهد إلينا فقال أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن عبدا حبشيا فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة .صحيح ابن ماجة

لحية أبي بكر الصديق رضي الله عنه

قد كانت له لحية رضي الله عنه و قد كان يخضبها بالحناء و الكتم.

قال ابن سعد في الطبقات : أخبرنا أبو معاوية الضرير عن الأعمش عن ثابت عن أبي جعفر الأنصاري قال: رأيت أبا بكر الصديق ورأسه ولحيته كأنهما جمر الغضا.ـ١

في رواية الأعمش عن ثابت كلام، و لكن لا يضر لأنه في الشواهد.

عَنْ أَنَسٍ خَادِمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ

قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَيْسَ فِي أَصْحَابِهِ أَشْمَطُ (٢) غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ فَغَلَفَهَا (٣) بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ.(٤) صحيح البخاري

وَقَالَ دُحَيْمٌ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ وَسَّاجٍ حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ
قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ فَكَانَ أَسَنَّ أَصْحَابِهِ أَبُو بَكْرٍ فَغَلَفَهَا بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ حَتَّى قَنَأَ لَوْنُهَا(٥).صحيح البخاري

١. الجمر : النار المتقدة. و المراد هنا أنه كان يخضب لحيته بحمرة شديدة. و الله أعلم
٢. الشمط : هو ابتداء الشيب. و المراد هنا أنه ابتداء الشيب في لحيته رضي الله عنه.
٣. قال الحافظ في الفتح : غلفها أي: خضبها، و المراد اللحية و إن لم يقع لها ذكر.
٤. الكتم : هو نبات يصبغ به الشعر يكثر بياضه أو حمرته إلى الدهمة.انظر شرح مسلم للنووي.
٥. قنأ لونها أي : اشتد حمرتها . الفتح
قال الإمام مسلم رحمه الله :

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ

سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَضَبَ فَقَالَ لَمْ يَبْلُغْ الْخِضَابَ كَانَ فِي لِحْيَتِهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ
قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَخْضِبُ قَالَ: فَقَالَ نَعَمْ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ.

قال أبو بكر ابن أبي شيبة :

حدثنا أبو بكر قال حدثنا ابن فضل عن حصين عن مغيرة بن شبيل عن قيس بن أبي حازم قال : كان أبو بكر يخرج إلينا ، وكأن لحيته


لحية عمر ابن الخطاب رضي الله عنه

قال ابن عساكر في تاريخه من ترجمة عمر بن الخطاب :

قال الخطبي: و في صفة عمر أنه كان كث اللحية، جهير الصوة، رأيت ذلك في بعض الكتب.

قال الحافظ في الإصابة :

كان أصلع، أشعر، شديد الحمرة، كثير السبلة في أطرافها صهوبة.

قال ابن الأثير في النهاية :

و السبلة عند العرب مقدم اللحية و ما أسبل منها على الصدر.

قال في القاموس :

السبلة.....ما على الذقن إلى طرف اللحية كلها أو مقدمتها خاصة.

و قد كان يخضب رضي الله عنه بالحناء.

قال الإمام مسلم رحمه الله :

حَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ قَالَ

سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ خِضَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ

لَوْ شِئْتُ أَنْ أَعُدَّ شَمَطَاتٍ كُنَّ فِي رَأْسِهِ فَعَلْتُ وَقَالَ لَمْ يَخْتَضِبْ

وَقَدْ اخْتَضَبَ أَبُو بَكْرٍ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ وَاخْتَضَبَ عُمَرُ بِالْحِنَّاءِ بَحْتًا.

وقد صح عن عمر أنه لم تختضب.و انظر ترجمة عمر في "الطبقات" لابن سعد(٢٣٠/٣ ).و تاريخ الطبري (٤٠٨/٤ ).و الجمع : أنه يحمل من روى عنه بذكر الخضاب رآه خاضبا، و من رواه بالبياض رآه غير خاضب، وقد يحصل كل منهما في أوقات مختلفة.

لحية عثمان ابن عفان رضي الله عنه

ساق ابن عساكر في " تاريخه" بالسند إلى يعقوب بن شيبة قال :

كان عثمان كبير اللحية عظيمها، قال الحافظ في الإصابة :كان...عظيم اللحية.اه

قال ابن سعد في "الطبقات الكبرى" القسم الأول :

أخبرنا يزيد بن هارون ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك قالا: أخبرنا بن ذئب عن عبد الرحمن بن سعد مولى الأسود بن سفيان قال:

رأيت عثمان بن عفان وهو يبني الزوراء، على بغلة شهباء مضفرا لحيته، لم يقل بن أبي فديك على بغلة شهباء وقاله يزيد.
أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" و سند هذا الأثر صحيح

قال الطبراني في "المعجم الكبير" :
صفة عثمان ابن عفان وسنه رضي الله عنه:

حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ يُوسُفُ بن يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بن مُوسَى ، حَدَّثَنَا ابْنُ

لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن شَدَّادِ بن الْهَادِ ، قَالَ :

رَأَيْتُ عُثْمَانَ بن عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ ، عَلَيْهِ إِزَارٌ

عَدَنِيُّ غَلِيظٌ ، ثَمَنُهُ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ أَوْ خَمْسَةُ ، وَرَيْطَةٌ كُوفِيَّةٌ مُمَشَّقَةٌ ، ضَرْبُ اللَّحْمِ

، طَوِيلُ اللِّحْيَةِ ، حَسَنُ الْوَجْهِ.

الأثر أخرجه أبو نعيم في "الحلية" من طريق الطبراني.
و أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق"
الأثر قابل للتحسين و الله أعلم.

لحية علي بن أبي طالب رضي الله عنه

قال السيوطي في تاريخ الخلفاء :

و كان عظيم اللحية جدًّا، قد ملأت ما بين منكبيه،بيضاء كأنها قطن، آدم شديد الأدمة.
قال أبو بكر ابن أبي شيبة :

حدثنا أبو بكر قال حدثنا وكيع عن إسماعيل عن الشعبي قال :
رأيت عليا أبيض الرأس واللحية قد ملات ما بين منكبيه.(١)

و أخرجه ابن سعد في "الطبقات" القسم ١ ،و ابن عساكر في تاريخ دمشق في ترجمة علي بن أبي طالب.و هو أثر صحيح.

قال ابن سعد في "الطبقات الكبرى" القسم الأول :

أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا يونس بن أبي إسحاق عن أبيه أبي إسحاق قال:

رأيت عليا فقال لي أبي قم يا عمرو فانظر إلى أمير المؤمنين، فقمت إليه فلم أره يخضب لحيته، ضخم اللحية.

و أخرجه ابن عساكر في " تاريخه".
هذا الإسناد حسن.

و قال رحمه الله :

أخبرنا مؤمل بن إسماعيل وقبيصة بن عقبة قالا: أخبرنا سفيان عن أبي إسحاق قال:

رأيت عليا أبيض الرأس واللحية.

سفيان هو الثوري،و مؤمل بن إسماعيل ضعيف يعتبر به، و في رواية قبيصة عن سفيان كلام و لكن يعضد بعضهم بعضاً؛ و الله أعلم.فالأثر صحيح.

و قال ابن سعد رحمه الله :

أخبرنا الفضل بن دكين قال:
أخبرنا زهير عن أبي إسحاق أنه صلى مع علي الجمعة حين مالت الشمس، قال

فرأيته أبيض اللحية أجلح.

و أخرجه ابن عساكر و الأثر صحيح.

و قال ابن سعد رحمه الله في الطبقات القسم ١ :

أخبرنا شهاب بن عباد العبدي قال: أخبرنا إبراهيم بن حميد عن إسماعيل عن عامر قال:

ما رأيت رجلا قط أعرض لحية من علي، قد ملأت ما بين منكبيه، بيضاء.

و أخرجه ابن عساكر و الأثر صحيح.

و قال ابن سعد رحمه الله في الطبقات القسم ١ :

أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا رزام بن سعيد الضبي قال: سمعت أبي ينعت عليا قال:

كان رجلا فوق الربعة، ضخم المنكبين، طويل اللحية، وإن شئت قلت إذا نظرت

إليه هو آدم، وإن تبينته من قريب قلت أن يكون أسمر أدنى من أن يكون آدم.
و أخرجه ابن عساكر.

سعيد الضبي ترجمته في "الجرح و التعديل" : و لم يذكر فيه جرحاً و لا تعديلاً.
و أما الأثر فهو حسن بشواهده المتقدمة.

(١) : هذا الأثر الصحيح فيه مخالفة لفعل ابن عمر من الأخد مادون القبضة من لحيته.
نداء إلى الشيعة :
هذا الأثر و مابعده...يدلان دلالة و اضحة على أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان موفرا لحيته قد ملأت مابين منكبيه،أي من طولها و كثاثها.
وهذا شيء واضح كما ترى!
و يا ترى إخواني أين أولئك المتشيعون به؟
لا هم أخدوا بسنة النبي صلى الله عليه وسلم و لا بفعل علي رضي الله عنه كما يزعمون.
فلو نظرت إليهم تجدهم مقطعي اللحى و محلقيها أشبه ما يكونون بلحى المجوس؛ لأن المجوس هم الذين كانوا يقصوا لحاهم!
و أما الدندنة: أهل البيت...أهل البيت....أهل البيت... فلا تسكت لهم ألسنة.
و لو تأملت حال السلف الصالح من أهل البيت رضوان الله عليهم لوجدتهم مبتعدين عنهم أشد البعد، و كما قيل أين الثريا من الثرى.
إذن بماذا يتقيدون؟و بمن يقتدون؟
لا شك أنهم يتقيدون بأهوائهم المذمونة و أرائهم المسمومة و شبههم المدحوضة،يأخدون بما طابق أهوائهم « وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ » الآية؛ « أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ».
فالواقع يشهد بأنهم أصحاب أهواء، فهم قوم اضمحل اقتداؤهم بالنبي صلى الله عليه وسلم وصحبه من أهل البيت وغيرهم.

هدي عامة الصحابة في إعفاء اللحية

لو تصفحنا كتب التاريخ و التراجم لوجدناهم يذكرون كثيراً ـ و بالأخص في

صفات الصحابة من تراجمهم ـ أنهم كانوا يعفون لحاهم و يوفرونها ... نشأةً

على فطرتهم السليمة و اقتدائهم بنبيهم صلى الله عليه و سلم، و لا يتسع المقام

لذكر صفات لحاهم و هيئاتها، و يكفي أنهم كانوا يستغربون غاية الإستغراب، و

يتعجبون غاية العجب، عندما يجدون الرجل بدون لحية (١) ، مثل قيس بن

سعد (٢) رضي الله عنه،فقد صح في ترجمته بأنه لم تكن لديه لحية، و جاء ذلك

عن بعض الصحابة، و هذا يدل على أن غيرهم كانوا أصحاب لحى .

و هم القوم الذين عايشوا رسول الله صلى الله عليه و سلم، و قام الإسلام على سواعدهم، وأخدوا السنة من أصلها.

و إليك ما قال المزي في "تهذيب الكمال" في ترجمة قيس بن سعد رضي الله

عنه، قال الحميدي(٣) : عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار قال : كان

قيس بن سعد أبو حذيفة رجلاً ضخماً،جسيما،صغير الرأس،ليست له لحية،وأشار

سفيان إلى ذقنه، قال: و كان إذا ركب الحمار خطت رجلاه في الأرض...(٤)

قال الحافظ في "الإصابة": و ذكر الزبير: أن قيس بن سعد كان سناطا ليس في

وجهه شعرة، فقال : إن الأنصار كانوا يقولون : و ددنا أن نشتري لقيس بن سعد لحية بأموالنا (٥).

قال أبو عمر: كذلك كان شريح و عبد الله بن الزبير لم يكن في وجوههم شعر.
و قال الطبراني رحمه الله في معجمه الكبير :

حَدَّثَنَا يَحْيَى بن أَيُّوبَ الْعَلافُ الْمِصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بن أَبِي مَرْيَمَ ، حَدَّثَنَا

إِبْرَاهِيمُ بن سُوَيْدٍ ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بن عُبَيْدِ اللَّهِ بن رَافِعٍ ، أَنَّهُ رَأَى أَبَا سَعِيدٍ

الْخُدْرِيَّ ، وَجَابِرَ بن عَبْدِ اللَّهٍ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بن عُمَرَ ، وَسَلَمَةَ بن الأَكْوَعِ ، وَأَبَا

أُسَيْدٍ الْبَدْرِيَّ ، وَرَافِعَ بن خَدِيجٍ ، وَأَنَسَ بن مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ يَأْخُذُونَ مِنَ

الشَّوَارِبِ كَأَخْذِ الْحَلْقِ ، وَيُعْفُونَ اللِّحَى ، وَيَنْتِفُونَ الآبَاطَ .

قال الهيثمي في المجمع : رواه الطبراني، و عثمان هذا لم أعرفه و بقية أحد الإسنادين رجاله رجال الصحيح .

قلت: عثمان هو ابن عبيد الله بن رافع، ترجمته في الجرح و التعديل و في الثقات لابن حبان.

و قد روى عنه ابن أبي الذئب و عبد العزيز الدراوردي كما عند الطحاوي و إبراهيم بن سويد كلا عند الطبراني و إسماعيل ابن أبي خالد أيضاً عند الطحاوي و قد ذكره ابن حبان في الثقات.
و الأثر حسن.

قال الطبراني رحمه الله في معجمه الكبير :

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن عَبْدِ الْوَهَّابِ بن نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بن

عَيَّاشٍ ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بن مُسْلِمٍ ، قَالَ : " رَأَيْتُ خَمْسَةً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُمُّونَ شَوَارِبَهُمْ وَيُعْفُونَ لِحَاهُمْ وَيَصُرُّونَهَا : أَبَا أُمَامَةَ

الْبَاهِلِيَّ ، وَالْحَجَّاجَ بن عَامِرٍ الثُّمَالِيَّ ، وَالْمِقْدَامَ بن مَعْدِيكَرِبَ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بن

بُسْرٍ الْمَازِنِيَّ ، وَعُتْبَةَ بن عَبْدٍ السُّلَمِيَّ . و سنده صحيح
---------------------------
(١) يروى عن أبي سعيد أنها معطلة لحيته،فعابوا عليه ذلك. انظر "المعجم الكبير للطبراني" و في السند إليه كلام.
(٢) هذا الصحابي الجليل كان من النبي صلى الله عليه وسلم بمنزلة الشُرط.
(٣) في الطبقات للحميدي ،كذا في حاشية تهذيب الكلام.
(٤) انظر تاريخ بغداد
(٥) قولهم ( و ددنا أن نشتري له لحية) إن صح الأثر فليس فيه دليل على جواز شراء اللحية.و لكن هذا منهم من باب المبالغة في رغبتهم في وجود اللحية، لأنها تدل على هيبة الرجل.وهذا حرص من السلف، على وجود اللحية في بعضهم البعض. وكثير اليوم إلا من رحم الله يحلقها،و يحلق بعضهم لبعض، و إذا قلت لبعضهم:عبد الله! أعف لحيتك، لا يجوز لك حلقها،أجاب قائلا ً: (لحية ما تحتها فلوس ما لها إلا الموس) وهذا خطأ.فالعباد معلقون بدينهم، و مأمورون بالإقتداء بنبيهم الذي كان إعفاء اللحية من شمائله الكريمة كما تقدم، و ليسوا معلقين بشهواتهم المهينة.

و غير هذا كثير، لكن أكتفي بهذا خشية الإسهاب و الإطالة.

حلق اللحية مخالف لهدي الأنبياء عليهم السلام


قال الله تعالى في ذكر موسى و أخيه :



قال الشنقيطي رحمه الله في " أضواء البيان " : (

هذه الآية الكريمة بضميمة آية « الأنعام » إليها تدل

على لزوم إعفاء اللحية ، فهي دليل قرآني على

إعفاء اللحية وعدم حلقها . وآية الأنعام المذكورة

هي قوله تعالى : { وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ

وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وموسى وَهَارُونَ } [ الأنعام : 84 ]

الآية . ثم إنه تعالى قال بعد أن عد الأنبياء الكرام

المذكورين { أولئك الذين هَدَى الله فَبِهُدَاهُمُ اقتده }
[ الأنعام : 90 ]

فدل ذلك على أن هارون من الأنبياء الذين أمر نبينا

صلى الله عليه وسلم بالاقتداء بهم ، وأمره صلى الله

عليه وسلم بذلك أمر لنا ...

وعلمت أن هارون كان موفراً شعر لحيته بدليل قلوه

لأخيه : { لاَ تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي } لأنه لو كان حالقاً لما أراد

أخوه الأخذ بلحيته تبين لك من ذلك بإيضاح : أن

إعفاء اللحية من السمت الذي أمرنا به في القرآن

العظيم ، وأنه كان سمت الرسل الكرام صلوات الله وسلامه عليهم .

وقفة مع حُلاق اللحى :
قال الشنقيطي رحمه الله :
والعجب من الذين مضخت ضمائرهم ، واضمحل

ذوقهم ، حتى صاروا يفرون من صفات الذكورية ،

وشرف الرجولة ، إلى خنوثة الأنوثة ، ويمثلون

بوجوههم بحلق أذقانهم ، ويتشبهون بالنساء حيث

يحاولون القضاء على أعظم الفوارق الحسية بين

الذكر والأنثى وهو اللحية . وقد كان صلى الله عليه

وسلم كث اللحية ، وهو أجمل الخلق وأحسنهم صورة

. والرجال الذين أخذوا كنوز كسرى وقيصر ، ودانت

لهم مشارق الأرض ومغاربها : ليس فيهم حالق .

نرجو الله أن يرينا وإخواننا المؤمنين الحق حقاً ،

ويرزقنا اتباعه ، والباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه .
اه كلامه رحمه الله

سامحوني إخواني عن تأخير مواصلة البحث
جزا الله كل خير من رد على هذا الموضوع و اطلب مسامحة من كل عضو رد في هذا الموضوع و لم أرد عليه السلام
حلق اللحية مخالف للفطره

قال الإمام النسائي :

أخبرنا قتيبة قال حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن طلق بن

حبيب قال عشرة من السنة السواك وقص الشارب والمضمضة

والاستنشاق وتوفير اللحية وقص الأظفار ونتف الإبط والختان

وحلق العانة وغسل الدبر.

قال أبو عبد الرحمن وحديث سليمان التيمي وجعفر بن إياس

أشبه بالصواب من حديث مصعب بن شيبة ومصعب منكر الحديث .
تحقيق الألباني :صحيح الإسناد مقطوع

ما معنى الفطرة ؟

قَالَ أَبُو شَامَة ، أَصْل الْفِطْرَة الْخِلْقَة الْمُبْتَدَأَة ، وَمِنْهُ فَاطِر

السَّمَاوَات وَالْأَرْض أَيْ الْمُبْتَدِئ خَلْقهنَّ .

وَالْمُرَاد بِالْفِطْرَةِ... أَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاء إِذَا فُعِلَتْ اِتَّصَفَ فَاعِلهَا

بِالْفِطْرَةِ الَّتِي فَطَرَ اللَّه الْعِبَاد عَلَيْهَا وَحَثَّهُمْ عَلَيْهَا وَاسْتَحَبَّهَا لَهُمْ

لِيَكُونُوا عَلَى أَكْمَل الصِّفَات وَأَشْرَفهَا صُورَة .ا ه ـ الفتح

قال الْبَيْضَاوِيّ : هِيَ السُّنَّة الْقَدِيمَة الَّتِي اِخْتَارَهَا الْأَنْبِيَاء وَاتَّفَقَتْ

عَلَيْهَا الشَّرَائِع ، وَكَأَنَّهَا أَمْر جِبِلِّيّ فُطِرُوا عَلَيْهَا اِنْتَهَى . ـ الفتح

و كون إعفاء اللحية أحد خصال الفطرة التي فطر الله عليها

العباد، فلا يجوز حلقها و لا العبث بالقص منها؛ لأنه تغيير و

تبديل لفطرة الله التي فطر العباد عليها،

الروم: ٢٩ - ٣٠

فمن ذا الذي يتجاسر و يقول ليست اللحية من خلق

الله ! أو يتجاسر و يقول ليست من الفطرة التي

فطر الله عليها عباده ؟!!
أوصاف عامة للِّحية

١ ـ اللحية جمال

قال الإمام أحمد :

حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا عِلْبَاءُ بْنُ أَحْمَرَ

حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ :

قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ادْنُ مِنِّي قَالَ فَمَسَحَ بِيَدِهِ عَلَى رَأْسِهِ

وَلِحْيَتِهِ قَالَ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ جَمِّلْهُ وَأَدِمْ جَمَالَهُ

قَالَ فَلَقَدْ بَلَغَ بِضْعًا وَمِائَةَ سَنَةٍ وَمَا فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ بَيَاضٌ إِلَّا نَبْذٌ يَسِيرٌ وَلَقَدْ

كَانَ مُنْبَسِطَ الْوَجْهِ وَلَمْ يَنْقَبِضْ وَجْهُهُ حَتَّى مَاتَ .

قال الشيخ مقبل في " دلائل النبوة " : هذا حديث صحيح رجاله ثقات.

٢ ـ خروج الخطايا من أطراف لحية المتوضئ :

قال الإمام مسلم رحمه الله : بَاب إِسْلَامِ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ

حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَعْقِرِيُّ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ

حَدَّثَنَا شَدَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو عَمَّارٍ وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ عِكْرِمَةُ

وَلَقِيَ شَدَّادٌ أَبَا أُمَامَةَ وَوَاثِلَةَ وَصَحِبَ أَنَسًا إِلَى الشَّامِ وَأَثْنَى عَلَيْهِ فَضْلًا وَخَيْرًا عَنْ

أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ السُّلَمِيُّ

كُنْتُ وَأَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَظُنُّ أَنَّ النَّاسَ عَلَى ضَلَالَةٍ وَأَنَّهُمْ لَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ

يَعْبُدُونَ الْأَوْثَانَ فَسَمِعْتُ بِرَجُلٍ بِمَكَّةَ يُخْبِرُ أَخْبَارًا فَقَعَدْتُ عَلَى رَاحِلَتِي فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ

فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتَخْفِيًا جُرَءَاءُ عَلَيْهِ قَوْمُهُ فَتَلَطَّفْتُ حَتَّى

دَخَلْتُ عَلَيْهِ بِمَكَّةَ فَقُلْتُ لَهُ مَا أَنْتَ قَالَ أَنَا نَبِيٌّ فَقُلْتُ وَمَا نَبِيٌّ قَالَ أَرْسَلَنِي اللَّهُ

فَقُلْتُ وَبِأَيِّ شَيْءٍ أَرْسَلَكَ قَالَ أَرْسَلَنِي بِصِلَةِ الْأَرْحَامِ وَكَسْرِ الْأَوْثَانِ وَأَنْ يُوَحَّدَ

اللَّهُ لَا يُشْرَكُ بِهِ شَيْءٌ قُلْتُ لَهُ فَمَنْ مَعَكَ عَلَى هَذَا قَالَ حُرٌّ وَعَبْدٌ قَالَ وَمَعَهُ يَوْمَئِذٍ

أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ مِمَّنْ آمَنَ بِهِ فَقُلْتُ إِنِّي مُتَّبِعُكَ قَالَ إِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ يَوْمَكَ هَذَا أَلَا

تَرَى حَالِي وَحَالَ النَّاسِ وَلَكِنْ ارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ فَإِذَا سَمِعْتَ بِي قَدْ ظَهَرْتُ فَأْتِنِي

قَالَ فَذَهَبْتُ إِلَى أَهْلِي وَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَكُنْتُ فِي

أَهْلِي فَجَعَلْتُ أَتَخَبَّرُ الْأَخْبَارَ وَأَسْأَلُ النَّاسَ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ حَتَّى قَدِمَ عَلَيَّ نَفَرٌ مِنْ

أَهْلِ يَثْرِبَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةَ فَقُلْتُ مَا فَعَلَ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَقَالُوا النَّاسُ

إِلَيْهِ سِرَاعٌ وَقَدْ أَرَادَ قَوْمُهُ قَتْلَهُ فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا ذَلِكَ فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ

فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَعْرِفُنِي قَالَ نَعَمْ أَنْتَ الَّذِي لَقِيتَنِي بِمَكَّةَ قَالَ فَقُلْتُ بَلَى فَقُلْتُ يَا

نَبِيَّ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ وَأَجْهَلُهُ أَخْبِرْنِي عَنْ الصَّلَاةِ قَالَ صَلِّ صَلَاةَ

الصُّبْحِ ثُمَّ أَقْصِرْ عَنْ الصَّلَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ حَتَّى تَرْتَفِعَ فَإِنَّهَا تَطْلُعُ حِينَ تَطْلُعُ

بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ ثُمَّ صَلِّ فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ

حَتَّى يَسْتَقِلَّ الظِّلُّ بِالرُّمْحِ ثُمَّ أَقْصِرْ عَنْ الصَّلَاةِ فَإِنَّ حِينَئِذٍ تُسْجَرُ جَهَنَّمُ فَإِذَا أَقْبَلَ

الْفَيْءُ فَصَلِّ فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ حَتَّى تُصَلِّيَ الْعَصْرَ ثُمَّ أَقْصِرْ عَنْ

الصَّلَاةِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا

الْكُفَّارُ قَالَ فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَالْوُضُوءَ حَدِّثْنِي عَنْهُ قَالَ مَا مِنْكُمْ رَجُلٌ يُقَرِّبُ

وَضُوءَهُ فَيَتَمَضْمَضُ وَيَسْتَنْشِقُ فَيَنْتَثِرُ إِلَّا خَرَّتْ خَطَايَا وَجْهِهِ وَفِيهِ وَخَيَاشِيمِهِ ثُمَّ

إِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ إِلَّا خَرَّتْ خَطَايَا وَجْهِهِ مِنْ أَطْرَافِ لِحْيَتِهِ مَعَ الْمَاءِ

ثُمَّ يَغْسِلُ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ إِلَّا خَرَّتْ خَطَايَا يَدَيْهِ مِنْ أَنَامِلِهِ مَعَ الْمَاءِ ثُمَّ يَمْسَحُ

رَأْسَهُ إِلَّا خَرَّتْ خَطَايَا رَأْسِهِ مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِهِ مَعَ الْمَاءِ ثُمَّ يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ إِلَى

الْكَعْبَيْنِ إِلَّا خَرَّتْ خَطَايَا رِجْلَيْهِ مِنْ أَنَامِلِهِ مَعَ الْمَاءِ فَإِنْ هُوَ قَامَ فَصَلَّى فَحَمِدَ اللَّهَ

وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَمَجَّدَهُ بِالَّذِي هُوَ لَهُ أَهْلٌ وَفَرَّغَ قَلْبَهُ لِلَّهِ إِلَّا انْصَرَفَ مِنْ خَطِيئَتِهِ

كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ .

فَحَدَّثَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَبَا أُمَامَةَ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ أَبُو أُمَامَةَ يَا عَمْرَو بْنَ عَبَسَةَ انْظُرْ مَا تَقُولُ فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ

يُعْطَى هَذَا الرَّجُلُ فَقَالَ عَمْرٌو يَا أَبَا أُمَامَةَ لَقَدْ كَبِرَتْ سِنِّي وَرَقَّ عَظْمِي وَاقْتَرَبَ

أَجَلِي وَمَا بِي حَاجَةٌ أَنْ أَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ وَلَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ لَوْ لَمْ

أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ

ثَلَاثًا حَتَّى عَدَّ سَبْعَ مَرَّاتٍ مَا حَدَّثْتُ بِهِ أَبَدًا وَلَكِنِّي سَمِعْتُهُ أَكْثَرَ مِنْ

ذَلِكَ.

إعفاء اللحية ليست دليلاً بمفردها على استقامة صاحبها

قال الإمام البخاري رحمه الله :

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ شُبْرُمَةَ

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي نُعْمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ

بَعَثَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْيَمَنِ بِذُهَيْبَةٍ فِي أَدِيمٍ مَقْرُوظٍ لَمْ تُحَصَّلْ مِنْ تُرَابِهَا

قَالَ فَقَسَمَهَا بَيْنَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ بَيْنَ عُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ وَأَقْرَعَ بْنِ حابِسٍ

وَزَيْدِ الْخَيْلِ وَالرَّابِعُ إِمَّا عَلْقَمَةُ وَإِمَّا عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ فَقَالَ رَجُلٌ

مِنْ أَصْحَابِهِ كُنَّا نَحْنُ أَحَقَّ بِهَذَا مِنْ هَؤُلَاءِ قَالَ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَلَا تَأْمَنُونِي وَأَنَا أَمِينُ مَنْ فِي السَّمَاءِ

يَأْتِينِي خَبَرُ السَّمَاءِ صَبَاحًا وَمَسَاءً قَالَ فَقَامَ رَجُلٌ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ

مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ نَاشِزُ الْجَبْهَةِ كَثُّ اللِّحْيَةِ مَحْلُوقُ الرَّأْسِ مُشَمَّرُ

الْإِزَارِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ اتَّقِ اللَّهَ قَالَ وَيْلَكَ أَوَلَسْتُ أَحَقَّ أَهْلِ

الْأَرْضِ أَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ قَالَ ثُمَّ وَلَّى الرَّجُلُ قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ يَا

رَسُولَ اللَّهِ أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ قَالَ لَا لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ يُصَلِّي فَقَالَ خَالِدٌ

وَكَمْ مِنْ مُصَلٍّ يَقُولُ بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِي قَلْبِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي لَمْ أُومَرْ أَنْ أَنْقُبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ وَلَا أَشُقَّ

بُطُونَهُمْ قَالَ ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِ وَهُوَ مُقَفٍّ فَقَالَ إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ

هَذَا قَوْمٌ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ رَطْبًا لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنْ

الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ وَأَظُنُّهُ قَالَ لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ ثَمُودَ .

قال الشيخ مقبل في " إجابة السائل " :

بعض أهل اللحى ربما يعفي لحيته و هو خادعٌ مخادعٌ غشاش،

هذا ليس الذنب ذنب اللحية، الذنب ذنب ذ لك المجرم، و إلا فقد

كان المشركون يشركون و يعفون لحاهم.

أيضا اليوم تجد بعض اليهود و النصارى يعفون لحاهم، فلا يدل

ذلك على صلاحهم و هدايتهم، و كذا كثير من أهل البدع .

أقوال العلماء في تحريم حلق اللحية

أخي المسلم : اعلم أن فيما ذُكر من الأدلة عن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الأمر بالإعفاء، و التوفير، و الإرخاء، و

الإيفاء، و الإرجاء. وما تقدم ذكره من فعل الأنبياء و الصحابة،

بل من ف
avatar
مجرد انسان
*********
*********

الجنس : ذكر
عدد المشاركات : 569
تقييم العضو : 1056
تاريخ التسجيل : 04/11/2010

http://tafas.syriaforums.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حلق اللحية وحكمه في الاسلام وما قال الرسول عنه

مُساهمة من طرف aboyaman في الثلاثاء فبراير 01, 2011 3:54 pm

يعطيك العافيه
موضوع مفصّل ومفيد
جزاك الله كل خير
avatar
aboyaman
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات

الجنس : ذكر
عدد المشاركات : 224
تقييم العضو : 21
تاريخ التسجيل : 22/01/2011
الاقامة : السعوديه
المهنة : طبيب


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى