منتدى مدينة طفس
عزيزي الزائر نرحب بك كعضو من اعضاء اسرة منتدانا نتمنى المشاركة معنا واهلا وسهلا بك

من اجمل قصائد نزار قباني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

من اجمل قصائد نزار قباني

مُساهمة من طرف مجرد انسان في الجمعة نوفمبر 05, 2010 1:52 pm



فرشتُ فوق ثراكِ الطاهـر الهُدُبـَا __ فيا دمشـق... لماذا نبـدأ العتبـا؟
حبيبتي أنـت... فاستلقي كأغنيـةٍ __ على ذراعي، ولا تستوضحي السببا
أنت النساء جميعاً.. ما من امـرأةٍ__ أحببت بعدك.. إلا خلتها كـذبا
يا شام، إن جراحي لا ضفاف لها __فمسحي عن جبيني الحزن والتعبا
وأرجعيني إلى أسـوار مدرسـتي__ وأرجعي الحبر والطبشور والكتبا
تلك الزواريب كم كنزٍ طمرت بها__ وكم تركت عليها ذكريات صـبا
وكم رسمت على جدرانها صـوراً __وكم كسرت على أدراجـها لعبا
أتيت من رحم الأحزان... يا وطني__ أقبل الأرض والأبـواب والشـهبا
حبي هـنا.. وحبيباتي ولـدن هـنا __فمـن يعيـد لي العمر الذي ذهبا؟
أنا قبيلـة عشـاقٍ بكامـلـها __ومن دموعي سقيت البحر والسحبا
فكـل صفصافـةٍ حولتها امـرأةً __و كـل مئذنـةٍ رصـعتها ذهـبا
هـذي البساتـين كانت بين أمتعتي__ لما ارتحلـت عـن الفيحـاء مغتربا
فلا قميص من القمصـان ألبسـه__ إلا وجـدت على خيطانـه عنبا
كـم مبحـرٍ.. وهموم البر تسكنه__ وهاربٍ من قضاء الحب ما هـربا
يا شـام، أيـن هما عـينا معاويةٍ __وأيـن من زحموا بالمنكـب الشهبا
فلا خيـول بني حمـدان راقصـةٌ __زهــواً... ولا المتنبي مالئٌ حـلبا
وقبـر خالد في حـمصٍ نلامسـه__ فـيرجف القبـر من زواره غـضبا
يا رب حـيٍ.. رخام القبر مسكنـه __ورب ميتٍ.. على أقدامـه انتصـبا
يا ابن الوليـد.. ألا سيـفٌ تؤجره؟ __فكل أسيافنا قد أصبحـت خشـبا
دمشـق، يا كنز أحلامي ومروحتي__ أشكو العروبة أم أشكو لك العربا؟
أدمـت سياط حزيران ظهورهم__ فأدمنوها.. وباسوا كف من ضربا
وطالعوا كتب التاريخ.. واقتنعوا__ متى البنادق كانت تسكن الكتبا؟
سقـوا فلسطـين أحلاماً ملونةً __وأطعموها سخيف القول والخطبا
وخلفوا القدس فوق الوحل عاريةً__ تبيح عـزة نهديها لمـن رغبـا..
هل من فلسطين مكتوبٌ يطمئنني__ عمن كتبت إليه.. وهو ما كتبا؟
وعن بساتين ليمونٍ، وعن حلمٍ __ يزداد عني ابتعاداً.. كلما اقتربا
أيا فلسطين.. من يهديك زنبقةً؟__ ومن يعيد لك البيت الذي خربا؟
شردت فوق رصيف الدمع باحثةً __عن الحنان، ولكن ما وجدت أبا..
تلفـتي... تجـدينا في مـباذلنا..__ من يعبد الجنس، أو من يعبد الذهبا
فواحـدٌ أعمـت النعمى بصيرته __فانحنى وأعطى الغـواني كـل ما كسبا
وواحدٌ ببحـار النفـط مغتسـلٌ __قد ضاق بالخيش ثوباً فارتدى القصبا
وواحـدٌ نرجسـيٌ في سـريرته__ وواحـدٌ من دم الأحرار قد شربا
إن كان من ذبحوا التاريخ هم نسبي __على العصـور.. فإني أرفض النسبا
يا شام، يا شام، ما في جعبتي طربٌ__ أستغفر الشـعر أن يستجدي الطربا
ماذا سأقرأ مـن شعري ومن أدبي؟ __حوافر الخيل داسـت عندنا الأدبا
وحاصرتنا.. وآذتنـا.. فلا قلـمٌ __قال الحقيقة إلا اغتيـل أو صـلبا
يا من يعاتب مذبوحـاً على دمـه__ ونزف شريانه، ما أسهـل العـتبا
من جرب الكي لا ينسـى مواجعه __ومن رأى السم لا يشقى كمن شربا
حبل الفجيعة ملتفٌ عـلى عنقي __من ذا يعاتب مشنوقاً إذا اضطربا؟
الشعر ليـس حمامـاتٍ نـطيرها __نحو السماء، ولا ناياً.. وريح صبا
لكنه غضـبٌ طـالت أظـافـره__ ما أجبن الشعر إن لم يركب الغضبا
avatar
مجرد انسان
*********
*********

الجنس : ذكر
عدد المشاركات : 569
تقييم العضو : 1056
تاريخ التسجيل : 04/11/2010

http://tafas.syriaforums.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى